كشفت دراسة حديثة أعدّتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك عن نتائج مقلقة بخصوص تأثير اعتماد التوقيت الإضافي في المغرب على الصحة والحياة اليومية للمواطنين، داعية إلى إعادة النظر في هذا النظام الزمني.
وأظهرت نتائج الاستطلاع، الذي شمل آلاف المشاركين من مختلف الفئات الاجتماعية، أن نسبة مهمة منهم تعاني من اضطرابات في النوم وتراجع واضح في جودة الراحة الليلية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نشاطهم خلال النهار.
وبحسب الدراسة، فإن أكثر من 65% من المستجوبين أكدوا أنهم يعانون من الإرهاق المستمر وصعوبة في الاستيقاظ صباحاً، إضافة إلى انخفاض مستوى التركيز أثناء العمل أو الدراسة، مما يؤثر على الإنتاجية العامة.
كما أشارت المعطيات إلى أن تأثير التوقيت الإضافي لا يقتصر على الجانب الصحي فقط، بل يمتد ليشمل الحياة اليومية، مثل اضطراب المواعيد، والتوتر الأسري، وزيادة مخاطر الحوادث الطرقية في ساعات الصباح الأولى.
وحذّرت الدراسة من أن تغيير التوقيت بشكل غير متوازن قد يؤدي إلى خلل في الساعة البيولوجية للجسم، وهو ما يسبب أرقاً مزمنًا، وإجهاداً ذهنياً، واضطرابات في النوم على المدى الطويل.
واعتمدت الدراسة على عينة تضم أكثر من 2800 مشارك، حيث اعتبر أكثر من نصفهم أن التوقيت الحالي له تأثير سلبي على صحتهم وجودة حياتهم، بينما رأى جزء أقل أنه لا يؤثر بشكل كبير.
وفي ختام التقرير، دعت الجهة المنظمة إلى ضرورة مراجعة السياسة الزمنية المعتمدة، وإعطاء الأولوية لصحة المواطنين ورفاههم، مع مراعاة التوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية.