أميمة محداد
شهد المؤتمر الخامس للسوسيولوجيا المنعقد بالعاصمة المغربية الرباط مقاطعة لافتة من طرف عشرات الأساتذة والباحثين المغاربة، الذين أعلنوا رفضهم المشاركة في فعالياته احتجاجاً على حضور ممثلين عن الكيان الصهيوني ضمن الوفود المدعوة.
وفي بيان شديد اللهجة، أعرب المقاطعون عن استيائهم من ما وصفوه بـ"التطبيع الأكاديمي" الذي يتنافى مع المواقف التاريخية للمجتمع الأكاديمي المغربي المناهضة للاحتلال الصهيوني، مؤكدين أن الجامعة يجب أن تبقى فضاء حرا ومستقلا، لا يُستخدم لتمرير أجندات سياسية أو تبييض ممارسات الاحتلال.
واعتبر الأساتذة المقاطعون أن حضور ممثلين عن كيان يرتكب انتهاكات جسيمة في حق الشعب الفلسطيني هو استفزاز لمشاعر المغاربة وتطبيع مرفوض شعبيا وأخلاقيا، داعين المؤسسات العلمية إلى احترام نبض الشارع المغربي والالتزام بالقيم الإنسانية والعدالة الدولية.
هذا وقد أثار الحدث موجة من الجدل داخل الأوساط الأكاديمية والثقافية بالمغرب، وسط مطالب بإعادة النظر في آليات تنظيم المؤتمرات العلمية وضمان انسجامها مع الثوابت الوطنية وقضايا الأمة.