أعطى محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، صباح أمس الإثنين، الانطلاقة الرسمية للموسم الدراسي 2025-2026، من خلال زيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية التابعة للمديرية الإقليمية مديونة بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث وقف على جاهزية الفصول الدراسية والتجهيزات الرقمية والمادية المخصصة لاستقبال التلميذات والتلاميذ.
وشملت الزيارة كلا من مدرسة محمود درويش الابتدائية، والثانوية الإعدادية ابن سينا، بالإضافة إلى تعاونيات منخرطة في مشروعي “مؤسسات الريادة” و“إعداديات الريادة”، كما دشن الوزير الثانوية التأهيلية طه حسين بالجماعة الترابية سيدي حجاج واد حصار.
ووفق معطيات رسمية للوزارة، بلغ عدد المتمدرسين هذه السنة حوالي 8.27 مليون تلميذة وتلميذ، من بينهم أزيد من 7 ملايين في التعليم العمومي، يؤطرهم حوالي 299 ألف أستاذ وأستاذة موزعين على أزيد من 12 ألف مؤسسة تعليمية، نصفها تقريباً في الوسط القروي. كما التحق أزيد من 730 ألف تلميذ جديد بالسنة الأولى ابتدائي، بزيادة تفوق %7 مقارنة مع الموسم الفارط.
ويمتاز الموسم الدراسي الحالي بإحداث 169 مؤسسة تعليمية جديدة، منها 72 بالوسط القروي، وإضافة 2.461 حجرة دراسية جديدة، إلى جانب 15 داخلية جميعها بالعالم القروي. أما التعليم الأولي، فقد عرف توسعاً ملحوظاً بإحداث أزيد من 2.500 حجرة جديدة ليستقبل حوالي 985 ألف طفل، 67% منهم بالتعليم العمومي، مع تعزيز تكوين المربيات والمربين عبر برامج أساسية ومستدامة.
كما ارتفع عدد ابتدائيات الريادة إلى 4.626 مؤسسة، أي بزيادة 2.000 مدرسة عن السنة الماضية، فيما بلغ عدد إعداديات الريادة 786 مؤسسة، أي بزيادة 554 مؤسسة جديدة. وقد جُهّزت هذه المؤسسات بوسائل بيداغوجية ورقمية حديثة لضمان بيئة تعليمية محفزة وذات جودة.
إلى جانب ذلك، واصلت الوزارة جهودها في محاربة الهدر المدرسي عبر توسيع شبكة مراكز الفرصة الثانية بإضافة 60 مركزاً جديداً، ليرتفع عدد المستفيدين إلى 35 ألف تلميذ.
وأكد الوزير برادة أن هذه الخطوات تعكس رؤية الوزارة لإرساء تعليم أكثر شمولية وجودة، معتبراً أن نجاح الانطلاقة الجديدة يعود إلى تفعيل مبكر للإجراءات المصاحبة، من بينها إرساء لجنة مركزية لتتبع الدخول المدرسي وتيسير عملية تسجيل التلاميذ بالتنسيق مع السلطات المحلية وأولياء الأمور.