قافلة الصمود تتوقف في القاهرة: الحصار يطوّق المشاركين واعتقالات في صفوف المنظمين

توقفت قافلة الصمود المتجهة إلى غزة في العاصمة المصرية القاهرة، بعد أن حاصرتها السلطات من كل الجوانب، وسط أنباء عن اعتقال عدد من المنظمين والمشاركين في المسيرة البرية التي كانت تهدف إلى كسر الحصار عن القطاع.

قافلة الصمود تتوقف في القاهرة: الحصار يطوّق المشاركين واعتقالات في صفوف المنظمين

محمد محداد 

 

شهدت العاصمة المصرية القاهرة، اليوم، تطورات دراماتيكية بشأن قافلة الصمود المتجهة نحو قطاع غزة، إذ تم إيقاف القافلة بشكل كامل بعد أن حاصرتها القوات الأمنية من كل الاتجاهات. القافلة، التي انطلقت بمشاركة نشطاء من مختلف الدول العربية والمغاربية، كانت تسعى لعبور الأراضي المصرية في طريقها إلى معبر رفح الحدودي، حاملة معها رسالة تضامن ودعم لأهالي غزة المحاصرين.

 

وأكدت مصادر من داخل القافلة أن القوات المصرية فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول أماكن تواجد الحافلات والوفود المشاركة، ومنعتهم من التحرك أو التواصل مع الإعلام، كما تم اعتقال عدد من المنظمين البارزين وبعض المشاركين، دون توضيح رسمي حول التهم الموجهة إليهم.

 

وكانت القافلة قد لاقت زخماً شعبياً كبيراً منذ انطلاقها من تونس مروراً بعدة دول مغاربية، حيث انضمت إليها وفود من المغرب، الجزائر، وموريتانيا، فضلاً عن نشطاء من دول أوروبية وآسيوية، ما جعلها تمثل رمزاً للتلاحم العربي والدولي في دعم القضية الفلسطينية.

 

وقالت إحدى المشاركات في اتصال هاتفي:

"نحن محاصرون داخل أحد المقرات في القاهرة، لا يُسمح لنا بالخروج، وبعض زملائنا تم اقتيادهم إلى جهات غير معلومة. لا نفهم لماذا تُقابل مبادرة سلمية بهذا العنف والتضييق."

 

في المقابل، لم تصدر السلطات المصرية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح ملابسات التوقيف أو الاعتقالات، رغم المطالبات العاجلة من منظمات حقوقية بضرورة احترام حرية التنقل والتعبير، خاصة أن القافلة لم تكن تحمل أي طابع عسكري أو أمني.

 

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه وتيرة الغضب الشعبي إزاء استمرار الحصار المفروض على قطاع غزة، وتدهور الأوضاع الإنسانية هناك، ما جعل من هذه القافلة بارقة أمل لكسر العزلة المفروضة على سكان القطاع منذ سنوات.

 

 

يُنتظر أن تتطور هذه الأزمة في الساعات القادمة، وسط ضغوط من الرأي العام ومنظمات المجتمع المدني، لإعادة القافلة إلى مسارها نحو غزة، أو على الأقل ضمان سلامة المشاركين وإطلاق سراح المحتجزين. وما تزال قافلة الصمود تمثل رمزاً لمقاومة الحصار، وإن مُنعت من التقدم ميدانياً، إلا أن صوتها قد وصل إلى العالم أجمع.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق