بإطار تعزيز النقاش الجاري حول التحولات التي تشهدها الأسرة المغربية، نظمت وزارة العدل ندوة دولية بالرباط تحت عنوان "إعمال نظام الكد والسعاية على ضوء مستجدات مراجعة مدونة الأسرة". وتأتي هذه الندوة في سياق تفعيل ورش إصلاح مدونة الأسرة، واعتماداً على مخرجات الندوة الدولية التي نظمتها وزارة العدل حول "الاعتراف بالعمل المنزلي وتثمينه في حالات الطلاق: تجارب مقارنة". وقد شارك في الندوة الشيخ حسن صلاح الصغير، رئيس لجان فتوى جامع الأزهر المصري.
بموجب المصدر نفسه، تُشكل هذه الندوة جزءًا من الدينامية الإصلاحية التي يشهدها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، بهدف تعزيز مبدأ العدالة والإنصاف داخل الأسرة، مع التركيز على مصلحة الطفل ومبادئ حقوق الإنسان.
الندوة ركزت على مناقشة الإشكالات المتعلقة بالمادة 49 من مدونة الأسرة، بهدف إقرار قيمة العمل المنزلي كعنصر من عناصر تنمية الثروة الأسرية، وتعويض المرأة عن العمل المنزلي عند الانفصال.
المناقشات شملت دراسة تجارب بعض الدول العربية في تثمين العمل المنزلي، وتناولت المحاور التالية:
- نظام الكد والسعاية: التأصيل النظري والشرعي
- مبدأ الكد والسعاية في النظام القانوني المغربي
- الاعتراف بقيمة العمل المنزلي للمرأة في تشريعات الدول العربية
- الاعتراف بالعمل المنزلي للمرأة: خطوة نحو تعزيز مبادئ العدالة
أشاد السفير المصري أحمد نهاد عبد اللطيف بالعلاقات التاريخية بين المغرب ومصر، وبالتعاون الوثيق بين وزارتي العدل في المجالات المتعلقة بالعدالة.
وصف السفير المصري هذا الموضوع بأنه يحمل أهمية كبيرة وراهنية، مشيرا إلى أن الأزهر أقرت في فتواها هذا الحق استنادا إلى مبادئ الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن مصر تعمل حاليا على مراجعة مدونة الأحوال الشخصية، مع مراعاة مبدأ الحفاظ على الذمة المالية المستقلة لكلا الزوجين، وتعزيز دور المرأة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
هذا التعاون يهدف إلى تعزيز العلاقات بين البلدين وتبادل الخبرات في مجالات العدالة والتنمية الاقتصادية.