تحت شعار مناصفة صانعة للتغييرومن أجل منظومة انتخابية ديمقراطية دامجة ، نظمت مؤسسة أوال ندوة بفندق إبيس بمكناس شاركت فيها سفيرة كندا بالمغرب ، وقد تناولت الندوة بالبحث والتحليل مطلب تمثيلية النساء في البرلمان فالمناصفة بين النساء والرجال حقً دستوريً ومطلبً ديمقراطيً لا يقبل التأجيل، لأنها جوهر العدالة الاجتماعية وضمانة لمشاركة متوازنة في صناعة القرار. فالمرأة ليست فئة هامشية أو رقمًا انتخابيًا، بل فاعلًا أساسيًا في التنمية وصياغة السياسات العمومية.

إن تمثيلية النساء داخل البرلمان المغربي تعكس مستوى نضج التجربة الديمقراطية وقدرتها على الإنصاف. ورغم التقدم المحقق بفضل آليات الدعم واللوائح الخاصة، ما تزال المشاركة النسائية دون الطموح، بسبب عوائق ثقافية وبنيوية تحدّ من ولوج النساء إلى مراكز القرار.

وقد عبرت المستشارة وفاء القباج في مداخلتها عن كون المناصفة لا تعني الامتياز، بل تكافؤ الفرص وتصحيح اختلال تاريخي في التمثيل. وهي رافعة لتحسين جودة التشريع والرقابة، إذ تُدخل منظورًا اجتماعيًا أكثر شمولًا، يراعي قضايا الأسرة، والتعليم، والصحة، والعمل، والحماية الاجتماعية ، وبالتالي فتعزيز تمثيلية النساء يقتضي إرادة سياسية صادقة، وتطوير القوانين الانتخابية، ودعم التأطير الحزبي، ومحاربة الصور النمطية، إلى جانب تمكين النساء من الموارد والتكوين. فبدون مشاركة نسائية قوية داخل المؤسسة التشريعية، تظل الديمقراطية ناقصة، والتنمية منقوصة.