من الشاشة إلى قبة البرلمان.. فاطمة وشاي تدخل التاريخ الانتخابي من بوابة البيجيدي

من الشاشة إلى قبة البرلمان.. فاطمة وشاي تدخل التاريخ الانتخابي من بوابة البيجيدي

من الشاشة إلى قبة البرلمان.. فاطمة وشاي تدخل التاريخ الانتخابي من بوابة البيجيدي

من أضواء الفن إلى أروقة البرلمان.. فاطمة وشاي تكتب فصلاً جديداً في مسيرتها، بعد أن ضمنت مقعداً بمجلس النواب باسم حزب العدالة والتنمية، في واحدة من أبرز مفاجآت انتخابات 2026.

لم يكن حضور الفنانة المغربية فاطمة وشاي في الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 مجرد تجربة عابرة، فقد انتهى مسارها الانتخابي بانتزاع مقعد برلماني عن جهة الدار البيضاء-سطات، بعدما قادت اللائحة الجهوية لحزب العدالة والتنمية، في انتقال لافت من المجال الفني إلى العمل السياسي.

وبحسب النتائج النهائية المؤقتة، حصلت وشاي على 139 ألفاً و708 أصوات، لتحتل المرتبة الثانية خلف مليكة مزور، مرشحة حزب الأصالة والمعاصرة، التي تصدرت النتائج بـ157 ألفاً و495 صوتاً.

وشاي.. من الفن إلى السياسة

دخول فاطمة وشاي غمار الانتخابات شكل منذ البداية محطة أثارت اهتماماً واسعاً، خصوصاً أن الفنانة اختارت خوض التجربة السياسية باسم حزب العدالة والتنمية، بعد مسار فني طويل جعلها اسماً معروفاً لدى الجمهور المغربي.

وكان الحزب قد حسم ترشيحها وكيلاً للائحته الجهوية بجهة الدار البيضاء-سطات، في إطار توجه نحو استقطاب أسماء من خارج البنية التقليدية للحزب، قادمة من مجالات الفن والإعلام والثقافة.

ولم يمر قرار انتقالها من الفن إلى السياسة دون نقاش، إذ أثار ترشحها جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل أن تدخل وشاي السباق الانتخابي وتنجح في ضمان مقعد داخل المؤسسة التشريعية.

139 ألف صوت تفتح أبواب البرلمان

الرقم الذي حققته فاطمة وشاي في الدائرة الجهوية للدار البيضاء-سطات وضعها في المرتبة الثانية من حيث عدد الأصوات، ومنحها بطاقة العبور إلى مجلس النواب.

وبذلك، ستنتقل وشاي من أداء الأدوار أمام الكاميرا إلى حضور جلسات البرلمان ومناقشة القوانين والقضايا الاجتماعية والثقافية، في تجربة جديدة تجمع بين المجال الفني والعمل المؤسساتي.

وتأتي هذه النتيجة في سياق حضور عدد من الوجوه الفنية والإعلامية في انتخابات 2026، بما يعكس استمرار انخراط شخصيات من المجال الثقافي والفني في الحياة السياسية المغربية.

«لن أتخلى عن الفن»

وبعد إعلان فوزها، أكدت فاطمة وشاي أن دخولها المجال السياسي لن يكون على حساب مسيرتها الفنية، مشددة على أنها ستواصل نشاطها في الفن إلى جانب عملها السياسي.

كما أشارت إلى أن السياسة ليست غريبة عنها، مؤكدة أن من بين الملفات التي ستوليها اهتماماً خاصاً قضايا الشباب والفنانين، والعمل على إيصال انشغالاتهم إلى المؤسسات المعنية.

وهكذا، تجد وشاي نفسها أمام تجربة مزدوجة: الحفاظ على حضورها الفني من جهة، وخوض غمار العمل البرلماني من جهة أخرى.

اختبار جديد داخل البرلمان

فوز فاطمة وشاي لا يمثل فقط نهاية رحلة انتخابية، بل بداية مرحلة جديدة ستكون مختلفة تماماً عن عالم الفن.

فداخل البرلمان، ستواجه الفنانة الجديدة ملفات وتشريعات وقضايا اجتماعية واقتصادية وثقافية تتطلب حضوراً مؤسساتياً ومتابعة مستمرة، فيما سيكون قطاع الثقافة والفن والشباب من بين المجالات التي أعلنت اهتمامها بها.

وبين جمهور يعرفها من خلال أعمالها الفنية، وناخبين منحوا صوتهم للائحة التي قادتها، تبدأ فاطمة وشاي فصلاً جديداً من مسيرتها، عنوانه الانتقال من الشاشة إلى قبة البرلمان.

ويبقى السؤال المطروح الآن: هل ستتمكن الفنانة البرلمانية من تحويل حضورها الجماهيري وتجربتها الفنية إلى حضور تشريعي مؤثر، مع الحفاظ في الوقت نفسه على ارتباطها بالمجال الفني الذي صنعت فيه اسمها؟

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق