من الملاعب إلى صناديق الاقتراع.. لقجع أمام اختبار جديد

من الملاعب إلى صناديق الاقتراع.. لقجع أمام اختبار جديد

من الملاعب إلى صناديق الاقتراع.. لقجع أمام اختبار جديد

أحدث انضمام فوزي لقجع إلى حزب الأصالة والمعاصرة تحولًا لافتًا في المشهد السياسي المغربي، بعدما انتقل أحد أبرز الوجوه الرياضية والمالية في المملكة من واجهة تدبير كرة القدم والميزانية إلى قلب الحياة الحزبية، في محطة تأتي قبل أسابيع من الانتخابات التشريعية المقرر تنظيمها يوم 23 شتنبر 2026.

فوزي لقجع، الذي يشغل منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ويرأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 2014، اختار هذه المرة أن يخوض تجربة سياسية مباشرة من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة، ليضع اسمه ضمن أبرز الأسماء التي ستستقطب اهتمام الناخبين والمتابعين خلال الاستحقاقات المقبلة.

من تدبير الكرة إلى المعترك السياسي

لطالما ارتبط اسم لقجع بالرياضة والإنجازات التي حققتها كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد المسار التاريخي للمنتخب الوطني في مونديال قطر 2022، إلى جانب تطور حضور كرة القدم النسوية ومنتخبات الفئات العمرية.

لكن دخول المعترك الحزبي يفتح أمامه صفحة مختلفة تمامًا. فالعمل السياسي لا يقوم فقط على النتائج والأرقام، وإنما يفرض التواصل مع المواطنين، والدفاع عن البرامج، والاستماع إلى انتظارات الناخبين، وخوض المنافسة الانتخابية داخل مؤسسة سياسية.

الأصالة والمعاصرة يراهن على اسم ثقيل

استقطاب فوزي لقجع يمثل بالنسبة إلى حزب الأصالة والمعاصرة خطوة انتخابية وسياسية لافتة، خصوصًا أن الحزب أعلن انضمامه إلى مكتبه السياسي، في وقت يستعد فيه المغرب لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتمنح تجربة لقجع في تدبير ملفات المالية والميزانية، إلى جانب حضوره القوي في المجال الرياضي، الحزب شخصية ذات رصيد وطني واسع، قادرة على استقطاب اهتمام شرائح مختلفة من الناخبين.

وتشير تقارير صحفية إلى أن لقجع مرشح للانتخابات بدائرة بركان، مسقط رأسه، وهو ما يمنح هذه المشاركة الانتخابية رمزية خاصة، في انتظار استكمال المسار الرسمي للترشيحات.

هل تكون الانتخابات بوابة مرحلة جديدة؟

منذ الإعلان عن انضمامه إلى الأصالة والمعاصرة، بدأت التكهنات حول الدور الذي يمكن أن يلعبه لقجع داخل المشهد السياسي المقبل. فالرجل يجمع بين تجربة في الإدارة العمومية، وحضور رياضي قوي، وعلاقات واسعة داخل المؤسسات الرياضية الوطنية والقارية والدولية.

لكن الرهان الحقيقي سيبدأ مع صناديق الاقتراع. فالحصول على مقعد برلماني سيكون أول اختبار انتخابي مباشر له، كما أن دخوله إلى المؤسسة التشريعية سيضعه أمام ملفات وقضايا تتجاوز المجال الرياضي، وتمس الاقتصاد والمالية والتنمية الاجتماعية والاستثمار والتشغيل.

بركان أمام اختبار خاص

إذا تأكد ترشح لقجع بدائرة بركان، فإن المنطقة ستتحول إلى واحدة من أكثر الدوائر التي ستستقطب اهتمام الإعلام والمتابعين خلال الانتخابات المقبلة.

فالرجل الذي صنع جزءًا كبيرًا من مساره المهني داخل الإدارة والرياضة، سيعود هذه المرة إلى منطقته في مواجهة اختبار مختلف: إقناع الناخبين ببرنامجه السياسي وقدرته على تمثيلهم داخل البرلمان.

بين الشعبية الرياضية والرصيد السياسي

السؤال الذي يطرح نفسه اليوم هو: هل يمكن للشعبية التي راكمها فوزي لقجع في المجال الرياضي أن تتحول إلى رصيد انتخابي؟

الإجابة لن تحسمها التوقعات ولا التحليلات، وإنما ستحددها صناديق الاقتراع. فالانتخابات تظل امتحانًا مختلفًا، والمواطن لا يصوت فقط على اسم معروف، بل على برنامج ورؤية وقدرة على الدفاع عن مصالح دائرته والمساهمة في تدبير الشأن العام.

ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، يبدو أن فوزي لقجع يستعد لخوض واحدة من أكثر المحطات السياسية إثارة في مساره، بعدما كان حضوره لسنوات مرتبطًا بالملاعب والجامعة والميزانية.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق