الدورة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج بفاس: إقبال جماهيري لافت في اليوم الثاني ودينامية متجددة لثقافة الصنعة التقليدية
فاس: [اسم الصحفي/أنس يرتوي]
تواصل العاصمة العلمية للمملكة، مدينة فاس، تألقها الحضاري والثقافي من خلال احتضان فعاليات النسخة الثانية للمعرض الوطني للخزف والزليج، حيث شهدت رحاب المعرض، في يومه الثاني اليوم السبت، إقبالاً جماهيرياً واسعاً وملموساً يترجم التعطش الكبير للجمهور والمهتمين لاكتشاف عوالم التراث العريق.
وقد تابعت عدسة "الفاسية تيفي" عن قرب النبض الحقيقي لفعاليات هذا اليوم الثاني، الذي انطلق بزخم قوي وبحضور لافت للفعاليات المدنية والمهتمين بالصناعة التقليدية، حيث يعكس المعرض بامتياز الشعار الناظم لهاته الدورة: "من طين الأرض إلى إبداع اليد: الفخار: خزف وزليج تراث مغربي خالد". هذا الشعار الذي يتحول داخل أروقة المعرض إلى ممارسات حية ولوحات فنية تنطق بعبق التاريخ ومهارة الصانع التقليدي الفاسي والمغربي عامة.
وقد تميزت أروقة المعرض في يومه الثاني بتنوع المعروضات وثرائها، بدءاً من أواني الفخار المنحوتة بعناية، مروراً بلوحات الزليج التقليدي بألوانه وهندسته المعمارية الفريدة، وصولاً إلى الابتكارات المعاصرة التي تزاوج بين الاصالة والمعاصرة. وقد عبر عدد من العارضين والزوار في تصريحات متفرقة لـ "الفاسية تيفي" عن استحسانهم الكبير للتنظيم المحكم، مؤكدين أن هذه التظاهرة الوطنية تشكل محطة أساسية للاحتفاء بالصناع التقليديين ورد الاعتبار لمهن عريقة تكاد تعاني تحت وطأة التهميش، فضلاً عن كونها فضاءً تجارياً واقتصادياً لإنعاش قطاع الصناعة التقليدية بالمدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة الثانية، التي تأتي بعد النجاح الباهر الذي حققته النسخة الأولى، تروم تعزيز مكانة فاس كقطب لا يعوض في فنون الخزف والزليج، وخلق منصة حقيقية لتبادل الخبرات بين الحرفيين من مختلف ربوع المملكة.
وستواصل طاقم "الفاسية تيفي" مواكبة باقي محطات وفعاليات هذا المعرض الوطني طيلة أيامه، لنقل الصورة الحية، والتقرب من تفاصيل الورشات، واستضافت أبرز الأسماء الحرفية والمسؤولة على إنجاح هذا العرس التراثي الكبير.