في حادثة صادمة هزّت جماعة سيدي عبد الله بن مبارك، بدوار الزاوية إقليم طاطا، تعرضت الطفلة سلمى، البالغة من العمر ست سنوات ونصف، لمحاولة اغتصاب بعد أن استدرجها شخص يكبرها سناً. الصغيرة لم تخف ما وقع، فسارعت إلى إخبار والدتها التي تقدمت بشكاية رسمية، ليتم اعتقال المشتبه فيه لمدة 24 ساعة قبل أن يُخلى سبيله في إطار سراح مؤقت.
هذا القرار أشعل غضب ساكنة الدوار، حيث خرجت نساء المنطقة في وقفة احتجاجية تنديداً بما وصفنه ظلماً في حق الطفلة البريئة، مؤكدات أن المذنب ما يزال طليقاً في الوقت الذي تعيش فيه سلمى وأهلها صدمة نفسية قاسية.
حادثة سلمى ليست معزولة، بل تعكس خطورة ظاهرة اغتصاب الأطفال التي تشكل جرحاً غائراً في المجتمع المغربي. ورغم الجهود القانونية والمؤسساتية، ما تزال العديد من الحالات تُطوى في صمت بسبب الخوف من الفضيحة أو ضعف الثقة في المساطر القضائية. الأرقام المتوفرة تؤكد تزايد هذه الجرائم، في وقت يحتاج فيه الأطفال إلى حماية صارمة تضمن لهم طفولة آمنة.
المجتمع المدني يرفع اليوم صوته عالياً: "كلنا سلمى"، لأن معركة حماية الطفولة ليست قضية أسرة واحدة، بل قضية مجتمع بأكمله. والرهان الحقيقي يظل في تطبيق قوانين رادعة، مرافقة الضحايا نفسياً واجتماعياً، وفتح نقاش وطني حول سبل مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد مستقبل الأجيال.