وُلدت دار الإدريسي قلب فاس العالمة ، المحملة بالكثير من التراث الضارب ألاف السنين ، ولدت بفكرة تجديد هذا التراث الغني وإعادة إنتاجه ، فقد كانت السيدة نسرين الودغيري تحلم بمشروع ينطلق من قلب الطبيعة و يختلط بدروب المدينة العتيقة لينتج لنا منتوجات تجمع بين القديم والجديد ، فالحياة العصرية تحتاج للكثير من المنتوجات الطبيعية الصرفة المستخرجة من عمق التقاليد المغربية، و طبعا لا تستغني عن الكثير من العادات والتقاليد الفاسية التي رافقت الحفلات والأعراس المغربية .
وبالتزام صادق بالحرف اليدوية المحلية، ورغبة قوية في الحفاظ على الثروات اللامادية لثقافتنا، إنطلقت تعاونية دار الدريسي سنة 2020 بوسائل محدودة، لكن بشغف كبير، و تجربة طويلة في عوالم الحرف المغربية التقليدية ، التي توارثتها الأجيال، و بروح الفريق المنسجم ، فالسيدة سكينة تشتغل إلى جانب زوجها السيد سعد الإدريسي الطالب الباحث ، المشارك في تطور المشروع بشكل عصري يلائم مغرب 2030.

ومع تزايد الاهتمام بمنتجات دار الإدريسي، وبناء على الأثر الإيجابي للمبادرة ، إستطاعت دار الإدريسي أن تخطو بثبات و أن تشارك في الكثير من المعارض و المحافل الخاصة بالتعاونيات .

يستمد اسم "دار الإدريسي" جذوره من رمزية مزدوجة قوية.
أولاً، "دار" تعني البيت باللغة العربية، وترمز إلى مكان الضيافة وتبادل المعارف والدفء الإنساني. هذه الروح من الألفة والانتماء الثقافي وتناقل المهارات هو ما يحرك مسعانا.
ثانياً، "الإدريسي" هو تكريم للسلالة الشريفة للأدارسة، التي أسسها مولاي إدريس الأول، أحد أحفاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ومؤسس مدينة فاس — المدينة العريقة التي تمثل منذ قرون مركزاً للعلم والحرف والروحانية في المغرب.

من خلال هذا الاسم المنتمي إلى جذور فاس نستشعر ارتباطه العميق بالإرث الروحي و الثقافي للمدينة ، والذي نسعى إلى تثمين التراث المغربي عبر منتجات طبيعية، أصيلة، وذات مغزى في سياق عصري مثل :
تقطير الأعشاب الطبية
استخلاص الزيوت من البذور
صناعة العطور والبخور
السرغينة الفاسية الخزنيةً

منتجات الحمام الطبيعية
الحلويات التقليدية الفاسية