"بعد قرار مجلس الأمن.. الصحراء المغربية تتحول إلى منصة اقتصادية واعدة"

"بعد قرار مجلس الأمن.. الصحراء المغربية تتحول إلى منصة اقتصادية واعدة"

"بعد قرار مجلس الأمن.. الصحراء المغربية تتحول إلى منصة اقتصادية واعدة"

شكّل القرار الأخير الصادر عن مجلس الأمن الدولي، والذي جدّد دعمه لمبادرة الحكم الذاتي المغربية كخيار وحيد وواقعي لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، منعطفاً استراتيجياً في المسار الاقتصادي الوطني، إذ أعاد الثقة إلى الأسواق الدولية ورسّخ الاستقرار المؤسساتي الذي يبحث عنه المستثمرون قبل ضخ رؤوس أموالهم في أي منطقة بالعالم.

القرار الأممي، الذي اعتُبر محطة فاصلة في تاريخ القضية الوطنية، أنهى عملياً سنوات من التشويش ومحاولات التهويل التي استهدفت مناخ الأعمال في الأقاليم الجنوبية، وفتح المجال أمام مرحلة جديدة من الانفتاح الاقتصادي والاستثمار المنتج، مدعوماً برؤية ملكية واضحة قوامها جعل الصحراء المغربية قاطرة تنمية وتكامل إقليمي.

وفي خطابه عقب صدور القرار، أكد جلالة الملك محمد السادس أن المغرب يعيش لحظة تاريخية فاصلة، قائلاً:

"هناك ما قبل 31 أكتوبر 2025، وهناك ما بعده."

بهذه العبارة، وجّه العاهل المغربي رسالة قوية إلى المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين مفادها أن المملكة تدخل عهداً جديداً من الاستقرار السياسي واليقين الاستثماري، خاصة في ظل المشاريع الكبرى التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، مثل ميناء الداخلة الأطلسي، والطريق السريع تزنيت–الداخلة، والمنصات الصناعية واللوجستية المبرمجة ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.

ويرى خبراء اقتصاديون أن القرار الأممي الأخير سيعزز تصنيف المغرب في مؤشرات الثقة الاستثمارية والسيادة القانونية، خصوصاً أن تأكيد المجتمع الدولي على شرعية المقترح المغربي يبعث برسالة واضحة للشركاء الاقتصاديين مفادها أن الأقاليم الجنوبية أصبحت فضاءً آمناً ومهيأً لتطوير مشاريع كبرى في مجالات الطاقة النظيفة، والصيد البحري، والسياحة البيئية، والخدمات اللوجستية.

كما يُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تزايداً في الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ولاسيما من أوروبا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا الغربية، التي تنظر إلى الصحراء المغربية كبوابة جديدة نحو الأسواق الإفريقية الصاعدة.

إن القرار الأممي الأخير لا يمثل انتصاراً دبلوماسياً فحسب، بل خطوة عملية نحو تحويل الصحراء المغربية إلى مركز إقليمي للنمو الاقتصادي، حيث تتقاطع الرؤية السياسية مع المشاريع التنموية لتجعل من الجنوب المغربي نموذجاً ناجحاً في التنمية المستدامة والتكامل الإفريقي.

تعليقات

لم يتم نشر أي تعليقات حتى الآن.
تسجيل الدخول لإضافة تعليق