لمياء المكودي
احتضنت مدينة الرشيدية، خلال الفترة الممتدة من 27 إلى 30 ماي 2025، فعاليات نهائيات المهرجان الوطني لسينما الشباب، وذلك بالمركز الثقافي تاركة، في إطار البرنامج الوطني لمهرجانات الشباب الذي تشرف عليه وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الشباب.
المهرجان نُظّم تحت شعار "سينما الشباب، فضاء للفكر والإبداع"، وجاء ليكرّس دعم الطاقات الإبداعية الشابة في المجال السينمائي، ويتيح لها فضاءً للتكوين والتأطير والتبادل الفني، كما ساهم في تنشيط الحياة الثقافية بجهة درعة تافيلالت، عبر برمجة تجمع بين التنافسية والإشعاع الفني.
تميزت هذه الدورة بتنظيم مجموعة من الورشات التكوينية واللقاءات المفتوحة التي أطرها فنانون ومهنيون بارزون في مجال السينما، إلى جانب عرض أعمال المشاركين القادمين من مختلف جهات المملكة، حيث ساهمت أندية السينما بدور الشباب في تقديم أفلام تعكس تميز التجارب الناشئة، وتنوع الرؤى الجمالية والتقنية لدى جيل جديد من المبدعين.
تتويجات الدورة
أسفرت أشغال لجنة التحكيم عن النتائج التالية:
جائزة أحسن تشخيص إناث (مناصفة): وصال سيمونا عن فيلم "أمنية" (جهة العيون الساقية الحمراء)، والدريسية خضيري عن فيلم "ظل لا يموت" (جهة درعة تافيلالت).
جائزة أحسن تشخيص ذكور: محمد المنور عن فيلم "التميمة" (جهة فاس مكناس).
جائزة السيناريو: فيلم "التميمة" للمخرج محمد المنور (جهة فاس مكناس).
جائزة التصوير: فيلم "زياد" للمخرج ياسين مجاهد (جهة الدار البيضاء سطات).
جائزة التميز: فيلم "ما وراء الخيال" للمخرج أسامة منصف (مديرية الدار البيضاء سطات).
جائزة أحسن فيلم وثائقي: "تيزي نوماراغ" لكوثر وزكان وفاطمة الزبير.
جائزة الإخراج: فيلم Panapticon للمخرج توفيق أفقير.
جائزة لجنة التحكيم: فيلم "الوحش" للمخرج نسيم بلعربي (جهة الرباط سلا القنيطرة).
كما منحت اللجنة تنويهات خاصة لكل من نورة الحوش عن فيلم "الرحلة رقم 7" (مديرية سوس ماسة)، وفيلم "فات الفوت" للمخرج حمزة جاب (مديرية كلميم واد نون).
إشعاع وطني ورافعة للتنمية الثقافية
يعكس هذا المهرجان، المنظم في إطار البرنامج الوطني السنوي لمهرجانات الشباب، التزام قطاع الشباب بتشجيع الإبداع السينمائي كأداة للتعبير الحر والتكوين المهني، بالإضافة إلى دوره في صقل مواهب الأجيال الصاعدة وتعزيز المشهد الثقافي والسينمائي الوطني.
هذا الحدث يُعد محطة مهمة ضمن الدينامية الفنية المتواصلة التي تعرفها جهات المملكة، ويؤكد المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها سينما الشباب كرافعة للتنمية الثقافية وللتلاقي بين مختلف الحساسيات الفنية واللغات التعبيرية.